مدينة ودمدني الأم الرؤوم أم الإبداع في شتى دروب المعرفة الإنسانية… اليد الخضراء بما لذ وطاب النهر الجاري يحمل بين ضفتيه أسباب الحياة… المدينة الذاكرة لله بجميع أسمائه الحسنى وطرق العبادة… لايخلو حي من زاوية… المدينة التالية للقرآن فلا يخلو مسجد من مساجدها من حلقات التلاوة.

هذه المدينة معشوقة لأبنائها حتى الثمالة يحبونها حباً لم يحبه ساكن لمدينته… هذه المدينة يكمن سرها في علاقتها بأبنائها وعلاقتهم بها.

هذه المدينة أخذت السنوات من نضارتها من بهاء ثوبها وغفل أبناءها عنها برهة منشغلين بهموم الحياة فغطى نضارتها شيء من الغشاوة… فلنتكاتف لنزيله ونبدلها ثوباً يليق بمكانتها ونمد أيدينا لها بلمسة حانية كل في موقعه بغرس شجرة خضراء أو بإماطة الأزي عن طرقاتها وهو شعبة من شعب الإيمان الذي يملأ قلوب ساكنيها ولا تحقرن من المعروف شيء ولو أن تلقى ساكنها بوجه طلق.